عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
395
مختصر تفسير القمي
ثمّ أنزل اللَّه عليه في هذه القصّة : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ » « 1 » . . . الآية ، أي : لا يحلّ لك امرأة رجل أن تتعرّض لها حتّى يطلّقها زوجها وتتزوّجها أنت ، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا . « 2 » أقول : في هذا الذي ذكره نظر ؛ فإنّه ليس مذهب أصحابنا ، خصوصاً السيّد علم الهدى المرتضى ؛ « 3 » ، فليتأمّل ، فإنّه روي أنّه طلّقها ولم يكن . . . « 4 » رغبة النبي في طلاقها . . . فأخبر اللَّه ليكون ظاهرهم وباطنهم سواء . وقصّة عبد اللَّه . . . عثمان . . . « 5 » أنكر المرتضى ما وردت به الرواية الخبيثة من . . . . « 6 » [ 6 ] قوله : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » ، قال الصادق عليه السلام : « ونزلت بعده : ( وهو أب لهم ) « 7 » ومعنى : « وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » أي : لا تحلّ زوجته لأحد ، وهي بمنزلة امّهم » . « 8 » [ 7 ] قوله : « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى » . . . الآية ، روى أنّ « الواو » زائدة في قوله : « وَمِنْكَ » « 9 » . « 10 » فروي عن العالم ، أنّه قال : « لمّا قال اللَّه في الذرّ لبني آدم : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » « 11 » أوّل من
--> ( 1 ) . الآية 52 من هذه السورة ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 411 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . تنزيه الأنبياء ، ص 158 ( 4 ) . محلّ النقط كلمات لا تقرأ ، وكذا فيما بعد ( 5 ) . لعلّ فيها الإشارة إلى حديث ابن أبي سرح ، وفيه : « قال له عباد بن بشير : يا رسول اللَّه ، إن عيني ما زالت في عينك انتظارا أن تمؤمي إلي فأقتله ، فقال صلى الله عليه وآله : إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين » ( 6 ) . لعلّ ما قاله السيّد المرتضى في تنزيه الأنبياء ، ص 157 ، ونصّه : « ما وردت به الرواية من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأى في بعض الأحوال زينب بنت جحش فهواها » ( 7 ) . في الأصل زيادة : « فجعل اللَّه المؤمنين أولاداً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أباً لهم » ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 416 - 417 ، عن تفسير القمّي ( 9 ) . في الأصل زيادة : « إنّما هو : ( منك ومِنْ نُوحٍ ) ، فأخذ اللَّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثمّ أخذ لنبيّه صلى الله عليه وآله على الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، ثمّ أخذ للأنبياء على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 418 ، عن تفسير القمّي ( 11 ) . الأعراف ( 7 ) : 172